شعر: عايدة كرباج
لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ أَمْرَ الْهَوَى خَطِيرْ
لَمَا أَحْبَبْتُ وَلَا مَشَيْتُ الدَّرْبَ الْعَسِيرْ
لَكِنَّنِي غَرِقْتُ فِي الْهَوَى، فَمَا حِيلَتِي؟
وَلِهَمْسِ طَيْفِكِ سِحْرٌ عَبْرَ الْأَثِيرْ
أَشْتَاقُكِ شَوْقَ الْوَادِي لِزَقْزَقَةِ الْعَصَافِيرْ
أَشْتَاقُكِ شَوْقَ الْحُرِّيَّةِ فِي عَيْنِ الْأَسِيرْ
أَشْتَاقُ لِهَمْسِكِ، وَلِدِفْءِ عِنَاقِكِ أَطِيرْ
وَالْقَلْبُ يَهْتِفُ بِكُلِّ نَبْضٍ لَكِ حُبٌّ كَبِيرْ
أَبْحَرْتُ فِي بَحْرِ الْهَوَى مُعَانِدَاً قَدَرِي
لَا أَهَابُ الْمَوْتَ غَرَقًا وَلَا خَوْفًا مِنْ خَطَرِ
لَكِنَّ هَوَاكِ قَاتِلٌ… أَدْمَى فُؤَادِي
وَأَنْتِ كُنْتِ أَمَلِي، وَحُلْمِي الْمُنِيرْ
عَلَّمْتِنِي كَيْفَ تَعْشَقُ الْأُنْثَى حُلْمًا
وَكَيْفَ تَتَفَجَّرُ الْمَشَاعِرُ فِيكِ أَوْهَامًا
تَعِيشُ الْعُمْرَ كُلَّهُ عَلَى أَمَلِ اللِّقَاءِ
لِتَحْضُنَ هَوَاكِ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ حَرِيرْ
لَا أَعْلَمُ كَيْفَ تَتَأَجَّجُ الْأَشْوَاقُ نَارًا
تُحْرِقُ أَيَّامِي وَعُمْرِي انْتِظَارًا
تَفْصِلُ بَيْنَنَا مُدُنٌ وَبِحَارٌ
حَتَّى أَقْلَامِي عَجَزَتْ عَنِ التَّعْبِيرْ
أَيُعْقَلُ أَنَّ الْعَذَابَ فِي هَوَاكِ
اغْتَالَ عُمْرِي بِانْتِظَارِ لُقْيَاكِ؟
إِنْ حُرِمْتُ مِنْكِ فَمَوْتِي فِدَاكِ
لِنَلْتَقِيَ فِي الْجَنَّةِ بِالْمَوْعِدِ الْأَخِيرْ














