بقلم: ريتا مغبغب
ووصلنا إلى آخر الطريق إلى آخر المشوار وتبدلت طرقنا وأصبحنا نسير منفصلين عن المسار الذي كنا عليه ، تباعدنا وتشتتنا ولم نعد نرى سوى عيوبنا وأخطاؤنا وكأن الطريق الذي جمعنا كان حلماً مر سريعاً كغيمة مرت واندثرت وبللتنا قليلاً ولم تبقِ أثراً علينا حبيبان غرباء نمر قرب بعضنا كأننا لم نحمل يوماً كل تلك الأيام في قلب واحد ، ثم جاء الصمت وجلس بيننا كضيف ثقيل يأخذ من الدفء شيئا فشيئاً حتى لم يبقَ إلا أثر الحكاية، حكاية عمر حمل في طياته عنواناً للغدر والخيانة ومحت حباً لطالما كتب عنه الشعراء قصائد ، أوتار تأججت وعيون تكلمت وشفاه ارتجفت وأياد حملت أوجاع سنين الانتظار قبل الغياب كنت أقرب إليّ مني وكأن بيننا قلب واحد يضيع حين تبتعد، واليوم أخبئ أسمك في صمتي وأمضي كأن شيئاً لم ينكسر إلا قلبي الذي مازال وسيبقى ينتظر خطاك عند باب الأمس وأسلم روحه بين أيادي الأقدار .










