بقلم: فريد زمكحل
أزمة التجارة «الأمريكية – الكندية» ، أزمة من لا أزمة افتعلتها الغطرسة السياسية غير المسبوقة لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، الذي تنتابه حالة من جنون العظمة التي تؤكد قرب نهاية سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية على العالم لصالح الصين، وروسيا، والهند.
وقد تصاعدت هذه الأزمة التجارية بين الطرفين الأمريكي والكندي بشكلها الحاد الحالي بعد انهيار المفاوضات بين الجانبين في أواخر شهر أغسطس 2026 بعد مرور نحو 18 شهراً من المفاوضات والذي اتخذ قرار تعليقها رئيس الوزراء الكندي مارك كارني لأنها تضمنت محاولة فرض بعض القيود على قدرة كندا السيادية في إبرام اتفاقيات تجارية مع دولٍ أخرى من جانب الإدارة الأمريكية ما أدى لدخول الجانبين في حرب رسوم جمركية متبادلة بقيمة تجارية تقترب من 900 مليار دولار. ما دفع بالحكومة الكندية للإسراع في الإعلان عن حزمة مساعدات مالية بقيمة 6.5 مليار دولار كندي لدعم الشركات والعمال المتضررين من هذه الحرب التجارية!
وفي تقديري يجب على الكنديين القيام بتوجيه كل الشكر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على شنّه لهذه الحرب التي دفعت الحكومة الكندية للعمل الجاد ولأول مرة لإنهاء تبعيتها التجارية والسياسية للولايات المتحدة الأمريكية وإيجاد أسواق بديلة من شأنها تحرير كندا والاقتصاد الكندي من هذه التبعية المُذلَّة، وكما يقولون «رُبَّ ضارةٍ نافعة»!












