بقلم: فـريد زمكحل
لم يعد لتصريحات رأس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية البابا تواضروس الثاني، «بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية»، صداها المقبول عند الغالبية العظمى من الأقباط المصريين والخاصة بظاهرة أسلمة المئات من الفتيات القبطيات القاصرات بعد اختطافهن واغتصابهن من بعض أتباع الجماعات السلفية الإسلامية المتطرفة فيما يُسمى بجهاد الأرحام أو أسلمة الأرحام بدعم ومساندة واضحة من بعض الأجهزة الأمنية والقضائية التي لم تعد خفية، ويتم رصدها أول بأول من جانب العديد من المنظمات الحقوقية المعنية بالدفاع عن الحقوق والحريات الشخصية للأقليات الدينية في العديد من دول العالم، خاصة هؤلاء الذين يعانون الكثير من الإضطهاد الممنهج ضدهم وعلى رأسهم الأقباط الأرثوذكس «السكان الأصليون» لمصر والأراضي المصرية منذ آلاف السنين.
أقول هذا بعد معرفتي الوثيقة بالخطوات المزمع اتخاذها من قبل بعض هذه المنظمات الحقوقية ضد الحكومة المصرية ورأس النظام المصري، والتي أعدت بالفعل العديد من الملفات المتعلقة بهذه الانتهاكات غير الدستورية من المسيحيين، والموثقة ببعض الصور الفوتوغرافية والأفلام التسجيلية والأوراق والمستندات التي تثبت وتؤكد هذه الهجمات الإسلامية الممنهجة ضد القاصرات من بنات الكنيسة القبطية حجم الضغوط الأمنية الرهيبة والظالمة الذي يتعرض لها أهالي هؤلاء الضحايا الأبرياء لوضعها أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بخلاف بعض الملفات الأخرى المتعلقة بحرية العقيدة، وحرية الرأي والفكر والتعبير الذي لم يعد مسموحاً بهم، ويتم القبض على أصحابهم من التنويريين واعتقالهم دون عرضهم على النيابة أو بعد عرضهم على الجهات القانونية المختصة وأغلبهم من الشباب الرافضين لغلاء المعيشة، والظلم الكبير الذي يتعرض له ملايين من الشباب نتيجة التضخم العام وغلاء المعيشة مع تدنِّي الأجور والمرتبات بالمقارنة بالارتفاع الجنوني لكافة أسعار الخدمات الحكومية المقدمة لهم، الأمر الذي أدى لارتداد الكم الأكبر منهم عن الدين وكل مظاهر التدين الكاذبة وأغلبهم من شباب وأبناء الأقباط المسلمين.
والأسئلة الواجب طرحها هنا على الحكومة المصرية الذي تتكلم عن الإصلاح دون الاقتراب الحقيقي منه لتحقيقه على ارض الواقع هي:
- إلى متى سوف تستمر سياسات تهميش الأقباط والدور القبطي في جميع الأجهزة الرسمية وغير الرسمية العاملة في الدولة المصرية؟
- وإلى متى ستترك الدولة للجماعات الإسلامية الجهادية المتطرفة حرية الحركة في الشارع المصري وقرى الريف المصري لإتمام المزيد من التعديات على حقوق الأقليات من الأقباط المسيحيين؟
- وإلى متى ستستمر الدولة في اعتقال معارضيها من المثقفين والمستنيرين المسلمين من أصحاب الآراء الصريحة والأقلام الجريئة؟
- وإلى متى سيستمر اعتقال الأبرياء من الغلابة الذين لا يطالبون لهم ولأسرهم الفقيرة سوى بتوفير حياة كريمة لهم ولذويهم بتوفير العلاج ولقمة العيش الحلال الكافية لتعليم أولادهم وكسائهم وأولاً وأخيراً لإطعامهم في ظل هذا الجنون المتصاعد لمستويات المعيشة وارتفاع كافة أسعار الخدمات الحكومية المقدمة لهم ويحتاجون لها مع انخفاض مستوى الدخل!
وللحديث بقية.










