بقلم: عبدالله الديك
المونديال الأمريكاني عظمة علي عظمة فعاليات و ملاعب فخمة بها البهجة التي شهد لها القاصي والداني.. حضور طاغي بأعداد هائلة لم تسجل من قبل .. ترتيب و نظام و كرم وجمال،،و ها نحن علي أعتاب المباراة النهائية بين الأرجنتين و أسبانيا يوم الأحد 19 يوليو التي يحتضنها إستاد ميت لايف في نيوجيرسي.. والذي سيشهد لأول مرة مقترح تمديد فترة الاستراحة بين الشوطين لمدة ٢٥ دقيقة لإفساح المجال لعروض فنية ضخمة و مضاربات و عائدات إعلانية مليارية كما شاهدنا خلال المباريات فاصل الترطيب .. أسبانيا هزمت فرنسا المرشحة الأولي للبطولة في مفاجأة مدوية و الأرجنتين هزمت إنجلترا في مباراة ماراثونية قادها العجوز ميسي التي تحبه كرة القدم و تعطيه كل المجد لأنه كرمها و أفصح عن مكنوناتها و فنها الراقي الذي يعشقه الملايين حول العالم .. إذا توجت الأرجنتين بكأس العالم 2026 سيحفر ميسي اسمه في سجلات الساحرة المستديرة بحروف من ذهب.. الرجل وهو علي أعتاب الأربعين من العمر و الذي يحافظ علي لياقته بعقلية احترافية و انضباط لا يتوقف و لا يكتفي بصناعة التاريخ إذا تشير أرقامه في هذا المونديال انه سجل سرعة قصوى بلغت 30.9 كم / ساعة .. ميسي صال و جال في المستطيل الأخضر و جني حب الناس بمختلف أعمارهم و جنسياتهم و كذا الملايين من الدولارات التي جعلته اغني لاعب كرة قدم في العالم… قاد بلاده في محافل دولية كثيرة و أهداها البطولات العالمية الكبيرة .. كما سبق و حقق مع فريقه الأشهر برشلونة الأسباني البطولات اللا محدودة .. ميسي الذي هو قصة تحدي تفوق الخيال من طفل مكانه المصحات و المستشفيات إلي نجم عالمي ..
أما من الناحية الإنسانية فيده الخيرة مدّها لأخيه الإنسان في كل مكان دون تفرقة سواء دينية أو عرقية .. هناك في بنجلاديش يدين له الجميع بمؤسساته الخيرية و المدارس و المصحات .. و كذا في مصرنا الغالية الكل يشهد له بالخير.. هذا اللاعب يعيش للكرة فقط و لا يفهم في السياسة و لم يمارسها و لا يجيد لغة أخري غير كرة القدم و علي مقولة معلقنا الراحل الجميل ميمي الشربيني معجون مهارات كرة القدم.. خلال مباراة مصر والأرجنتين كان هناك بعض الأخطاء التحكيمية و نحن عودنا إعلامنا الأحمر أنها جزء من متعة كرة القدم و الكل يعلم ما يعانيه نادي الزمالك العظيم من تلك الأخطاء علي مدار خمسين سنة ظلم .. أتذكر هنا مباراة الزمالك و الأهلي في الثمانينات عندما الغي الحكم محمد حسام هدف عالمي للمعلم حسن شحاته بداعي التسلل و هو لم يكن بشهادة خبراء اللعبة و الأهلاوية أنفسهم و اهدي بطولة الدوري للأهلي ظلماً .. و المثير انهم يتباهون بعدد البطولات الحرام .. .. ميسي استغل خطأ مدرب مصر الذي أساساً لا صلة له بالتدريب و لم يحصل على بطولة واحدة طوال تاريخه التدريبي الذي لم يحسن إدارة المباراة و الفريق متقدم بهدفين فهاجم بكل خطوطه بدلاً من يدافع و يدفع بلاعبين ذو خبرة كلاعب الزمالك حسام عبدالمجيد أو دونجا للحد من خطورة ميسي بل فتح الملعب لميسي و رفاقه لإحراز ثلاثة أهداف في 13 دقيقة.، و هنا ادرك المصيبة فكانت الحركات و التمثيليات و الاعتراضات التي جلبت وصمة عار في التاريخ المصري لعدم احترامه مركزه الذي يمثل فيه مصر الحضارة ..
كل خبراء اللعبة أكدوا أن مصر لعبت ضد ميسي فقط و أشادوا به و انه أعظم لاعب في تاريخ اللعبة و أن الأرجنتين ستعاني كثيراً دون ميسي ..
ميسي الذي أذاق إنجلترا من نفّس الكأس و أعاد بلاده للواجهة بكرتين عرضيتين أسفرا عن هدفي الفوز عن جدارة و استحقاق.. ياليتنا نزيد من ثقافتنا الكروية و نتقبل الهزيمة بروح رياضية لأننا لم نكن جدرين بها و لم نحافظ علي الفوز ..
أود أن اشكر النجم العالمي مو صلاح الذي قاد الفريق عملياً داخل و خارج الملعب و اعترف أكثر من لاعب بالدور الكبير الذي قام به صلاح و حثه اللاعبين على تقديم أفضل مستوى و رسم لهم خطط نفذوها بالملعب و ظهرت مصر لأعلي عروض في تاريخ مشاركاتها .. شكراً للقيادة السياسية متمثله في استقبال سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي الفريق و أشاد بأدائه و اثني علي جهودهم و كذا توالت الهدايا المادية و العينية من رجال الأعمال المصريين و العرب .. و بالغ الإعلام في الاحتفالات و كأننا فزنا بكاس العالم و خرج المصريين بالنكات المشهورة عنهم إن مصر ستعتبر يوم 13 يوليو إجازة رسمية و يسمي عيد دور الـ 16 …
دعونا نختم و ننتظر مباراة الأحد و نعرف لمن ستنحاز كرة القدم للساحر ميسي ليحقق اللقب الرابع لبلاده الأرجنتين أم لنجوم اسبانيا و تطلعهم لتحقيق اللقب الثاني لبلادهم ..














