بقلم: داوود سليمان
المنفعة الحقيقية هي عامة و متبادلة و ضرورية للإستمرار و التغير .. و بما أن هناك منفعة حقيقية فلابد أن يكون هناك منفعة غير حقيقية .
و الفرق شاسع بين الاثنين . فالمنفعة الغير حقيقية موجودة و متداولة بين الناس و يربحون و يفتخرون بها . منفعة نحصل عليها عن طريق الكذب، و عن طريق السرقة و عن طريق العنف وتغير الموازين . و هذا ما نجده اليوم في كل المجتمعات و خصوصا المجتمعات العربية ، نجد الكذب هو العامل الذي يستعمل بين الناس للربح و كسب المال . لماذا ، ذلك لأن في داخل الإنسان روح الكذب لذلك يسيطر روح الكذب على الإنسان لأجل المنفعة . و أيضا و عند الكثير من الناس روح السرقة ، لا بل يعتبرونها شطارة أو ذكاء و خبرة في مجال الربح . هكذا نرى هذا النوع هو عمل دني . و يسرقون من المحلات ،، يسرقون البيوت و يسرقون من جيوب غيرهم . لا بل يعظمون أنفسهم في هذا المجال . وهذا النوع من الناس يغيرون في الموازين و الأسعار لكي يربحوا . لماذا يفعل الإنسان هذا الفعل ؟؟ لان في داخل الإنسان روح الأنانية و الطمع و حب الذات . يريد الإنسان لنفسه كل الربح و بكل الطرق ، هذه نماذج بسيطة و صغيرة نراها حاصلة معنا و في مجتمعنا . أما المنفعة الحقيقية هي صاحبة الحق و حب و احترام وتقدير و خوف الله أولا و الإنسان .
هذه شهادة ، لا بل حياة لا بل خوف الله في دواخلنا. و الأهم أن الله يبارك الربح و لو قليل و عندما تكون هناك بركة الله تكون المنفعة كاملة و كافية لكل احتياجات الحياة . توجد منفعة حقيقية و هي في خوف الله و احترام الإنسان و توجد منفعة غير حقيقية و منتشرة في المجتمع و بين الناس و تجلب لنا غضب الله و دينونة الله . و على الإنسان أن ينتبه و يختار أي نوع من المنفعة لكي تسعى إليها ..
و إلى اللقاء في العدد القادم














