صنّاع مجد لبنان» – الحلقة الأولى | الرسالة الكندية تفتح ملف الاغتراب اللبناني من بوسطن إلى كرخا: شارل حنا.. نجاحٌ في أميركا وعطاءٌ للبنان
الرسالة الكندية تطلق «صنّاع مجد لبنان».. شارل حنا من كرخا إلى أميركا ومن النجاح إلى العطاء
«صنّاع مجد لبنان».. الحلقة الأولى مع رجل الأعمال اللبناني–الأميركي شارل حنا
شارل حنا.. من فتىً غادر كرخا إلى رجل أعمال حمل أرزة لبنان إلى أميركا وعاد بالعطاء إلى الوطن
من بوسطن إلى كرخا.. شارل حنا يحوّل نجاح الاغتراب إلى رسالة إنسانية ووطنية
الرسالة الكندية توثّق حكايات الاغتراب اللبناني.. والبداية مع شارل حنا
شارل حنا.. حين يصبح الاغتراب جسراً إلى الوطن والنجاح مسؤولية تجاه الإنسان
من أرزة Cedar’s إلى عطاء لبنان.. شارل حنا ومسيرة نجاح لم تنقطع عن الجذور
«صنّاع مجد لبنان» – الحلقة الأولى
بوسطن – الرسالة الكندية – تحقيق منى حسن
من لبنان إلى العالم، ومن الاغتراب إلى الوطن، تبدأ «الرسالة الكندية» سلسلة حلقات خاصة تسلّط الضوء على قصص لبنانيين صنعوا نجاحهم خارج الحدود، وحافظوا في الوقت نفسه على صلة متينة بوطنهم، وحوّلوا جزءاً من تجاربهم وإمكاناتهم إلى مبادرات إنسانية وإنمائية وثقافية ووطنية.
وتحمل السلسلة عنوان «صنّاع مجد لبنان»، لتروي حكايات لبنانيين في بلاد الاغتراب، وتضيء على تجاربهم ومساراتهم المهنية والإنسانية، وعلى الدور الذي يمكن أن يؤديه المغترب في ربط لبنان بالعالم، وفي تحويل النجاح الشخصي إلى قيمة مضافة للمجتمع والوطن.
وتبدأ «الرسالة الكندية» هذه السلسلة من الولايات المتحدة، مع المغترب اللبناني–الأميركي ورجل الأعمال شارل حنا، ابن بلدة كرخا في قضاء جزين، الذي غادر لبنان في الخامسة عشرة من عمره برفقة والده الراحل إبراهيم حنا، قبل أن يبني في الولايات المتحدة مسيرة اقتصادية ونجاحاً مهنياً، ويعود بعد عقود إلى وطنه حاملاً معه تجربة رجل أعمال، وذاكرة ابن الضيعة، وإيماناً بأن النجاح الحقيقي لا يكتمل إذا لم يتحول إلى عطاء.
من فتىً غادر كرخا إلى رجل أعمال حمل أرزة لبنان إلى أميركا
غادر شارل حنا كرخا فتىً، متوجهاً إلى الولايات المتحدة برفقة والده إبراهيم حنا، الذي شغل لاحقاً منصب القنصل اللبناني الفخري في بوسطن.
كانت الرحلة في بدايتها رحلة اغتراب، لكنها تحولت مع مرور السنوات إلى مسيرة طويلة من العمل وبناء الأسرة والمؤسسات والنجاح الاقتصادي.
إلا أن المسافة بين لبنان وأميركا لم تتحول بالنسبة إلى حنا إلى قطيعة مع الجذور.
فكرخا بقيت حاضرة في وجدانه، ولبنان بقي جزءاً أساسياً من هويته، فيما أصبحت الولايات المتحدة مساحة لبناء المستقبل وتحقيق الطموحات.
ومن هنا، لا يمكن اختصار قصة شارل حنا في شركة أو أرقام أو نجاح تجاري، بل هي تجربة لبناني حاول أن يجعل من النجاح وسيلة لصناعة أثر يتجاوز حدود الأعمال.
تربية على العمل والاستقلالية
يستعيد شارل حنا دائماً دور والده في تكوين شخصيته، ولا يخفي اعتزازه بوالديه.
وكان والده يؤمن بأن بناء الإنسان يبدأ من العمل والاعتماد على النفس، وقد ترك لابنه درساً بقي حاضراً في مسيرته:
«ما ضروري تشتغل عندي، اشتغل عند الناس حتى تعرف قيمة القرش».
أما عن والديه فيقول:
«والدي هو تاج رأسي وأقولها بفخر واعتزاز، وأمي أيضاً هي تاج رأسي».
من هذه التربية انطلقت شخصية تؤمن بأن النجاح لا يأتي من الامتيازات، بل من العمل والمثابرة، وأن قيمة ما يملكه الإنسان لا تنفصل عن قيمة ما يستطيع أن يقدمه للآخرين.
Cedar’s.. أرزة لبنان في قلب المشروع الأميركي
في الولايات المتحدة، ارتبط اسم شارل حنا بشركة Cedar’s Mediterranean Foods، التي تحولت إلى حضور اقتصادي في السوق الأميركية.
لكن اسم Cedar’s بالنسبة إلى حنا لم يكن مجرد علامة تجارية.
فالأرزة اللبنانية كانت جزءاً من الهوية والرسالة، والحلم كان أن يصل اسم لبنان إلى مختلف الولايات الأميركية.
ويقول حنا:
«الحلم الأول لوالدي كان العمل الدؤوب لرفع اسم لبنان والأرز في كافة المقاطعات الأميركية».
وهكذا، تحولت التجربة الاقتصادية إلى مساحة أخرى لحضور لبنان في الاغتراب، من خلال المنتجات اللبنانية والمتوسطية، ومن خلال اسم يحمل الأرزة اللبنانية إلى المجتمع الأميركي.
لقد حمل شارل حنا لبنان إلى أميركا، لكنه لم يتعامل مع الوطن باعتباره مجرد ذكرى، بل باعتباره هوية يمكن أن تستمر وتكبر وتتحول إلى جسور مع العالم.
اغتراب بلا اقتلاع من الجذور
من أبرز ملامح تجربة شارل حنا حرصه على أن يعرف أبناؤه وطنهم وجذورهم.
فهو لا يرى الاغتراب اقتلاعاً، ولا يعتبر النجاح في بلد آخر سبباً لنسيان البلد الأم.
ويقول:
«قررت أن يأتي أولادي ليتعرفوا إلى لبنان وجذورهم وضيعتهم، وأن يتحدثوا لغتهم الأم واللهجة اللبنانية. فالإنسان الذي لا يعرف من هو ومن أين أتى لا أصل له».
وتختصر هذه العبارة جانباً من فلسفته في الاغتراب: أن يكون اللبناني جزءاً من المجتمع الذي يعيش فيه، وأن ينجح ويشارك فيه، من دون أن يفقد ذاكرته ولغته وجذوره وعلاقته بوطنه الأم.
كرخا.. من ذاكرة الطفولة إلى مشروع إنمائي
عندما عاد شارل حنا إلى كرخا، لم تكن العودة بالنسبة إليه زيارة عابرة.
عاد إلى بلدته حاملاً رؤية تتجاوز الحنين إلى الجذور، باتجاه محاولة تحويل بعض عناصر البلدة التاريخية والدينية والطبيعية إلى مشاريع تنموية وسياحية.
وكان مزار مار يوحنا المعمدان، الذي يعود تاريخ بنائه إلى عام 1706، من أبرز المواقع التي حظيت باهتمامه.
وفي عام 2022، انتقلت أعمال ترميم المزار وتأهيل محيطه وتحسين الطرق المؤدية إليه وتأمين مواقف إضافية إلى مرحلة التنفيذ، وأقيم في الخامس من حزيران من العام نفسه حفل لتدشين أعمال الترميم بحضور رسمي وشعبي.
بالنسبة إلى حنا، لم يكن المشروع مجرد ترميم لمعلم تاريخي، بل محاولة لإعادة إحياء المكان والذاكرة وربط السياحة الدينية بالتنمية المحلية.
«التليفريك».. رؤية سياحية تتجاوز حدود كرخا
ومن هذه الرؤية جاءت فكرة إنشاء مشروع «تليفريك» يربط منطقة الدير بمجرى نهر الأولي، ضمن تصور سياحي يجمع بين الطبيعة والسياحة الدينية والاستثمار.
فالفكرة، وفق رؤية حنا، لا تتوقف عند وسيلة نقل سياحية، بل يمكن أن تفتح المجال أمام مشاريع مرافقة تشمل المطاعم والفنادق والخدمات والمرافق السياحية، بما يخلق حركة اقتصادية وفرص عمل جديدة.
ويقول:
«كانت فكرتي ولا زالت أن يكون هناك مشروع سياحي بامتياز، وأن يكون أيضاً مشروعاً دينياً عالمياً يؤمن فرص عمل للمنطقة ويخلق حوله مشاريع مثل المطاعم والفنادق وغيرها».
وهنا يتضح مفهومه للاستثمار: المشروع لا تكتمل قيمته عند حدود البناء، بل عندما يصل أثره إلى الناس ويخلق فرصاً جديدة للمنطقة.
عندما يصبح النجاح مسؤولية
في تجربة شارل حنا، لا يبدو العمل الإنساني منفصلاً عن النجاح الاقتصادي.
ومن خلال جمعية CFM ارتبط اسمه بمبادرات إنسانية واجتماعية وصحية، شملت تقديم مساعدات ودعم طبي واجتماعي، خصوصاً في المراحل الصعبة التي مر بها لبنان.
ويقول:
«شعرت أن هناك أموراً كثيرة تستطيع أن تقوم بها لبلدك من دون أية غاية، سوى حبي للبنان وشعبه دون استثناء أو تمييز».
وتعكس هذه العبارة نظرته إلى العطاء باعتباره مسؤولية تجاه الإنسان، بعيداً عن الانتماء المناطقي أو الطائفي.
الإنسان أولاً
امتدت المبادرات التي ارتبطت بتجربة شارل حنا إلى مناطق ومؤسسات لبنانية مختلفة، وشملت، بحسب ما يورده في مسيرته، دعماً لمؤسسات صحية وإنسانية، من بينها مستشفى رفيق الحريري، مستشفى جزين، مستشفى عبدالله الراسي في عكار، مستشفى زغرتا، الصليب الأحمر اللبناني، راهبات الصليب وسيسوبيل.
وفي جزين، ساهمت مبادرات في تقديم مساعدات غذائية ومواد تعقيم بالتعاون مع اللجان والمخاتير.
وفي كرخا، شملت المساعدات الأهالي والمقيمين السوريين، من خلال حصص غذائية ومساهمات مرتبطة بمولدات الكهرباء خلال مراحل اقتصادية صعبة.
وفي فلسفته، لا يأتي السؤال عن الطائفة أو المنطقة قبل السؤال عن الإنسان.
ويختصر ذلك بقوله:
«الإنسان هو إنسان أينما كان».
«لو استطعت أن أزرع وردة في كل بيت في لبنان»
من أكثر العبارات التي تختصر رؤيته قوله:
«لو استطعت أن أزرع وردة في كل بيت في لبنان لما تأخرت، لأن لا شيء أجمل من زرع المحبة والسلام وروح العطاء، وأجمل العطاء ما لا ينتظر مردوداً».
فالوردة في هذه الرؤية تتحول إلى رمز للمحبة والسلام والتكافل، وإلى دعوة لأن يصبح العطاء ثقافة تتجاوز الحسابات والمردود.
لبنان الواحد.. والإنسان قبل الانتماءات
يحضر لبنان الواحد بقوة في خطاب شارل حنا، الذي يؤكد تمسكه بلبنان العيش المشترك، وبأن الإنسان يجب أن يكون محور أي مشروع إنمائي أو وطني.
ومن هذه الزاوية، لا يرى دور المغترب اللبناني محصوراً في إرسال الأموال إلى الوطن.
فالمغترب، بالنسبة إلى هذه التجربة، يستطيع أن يكون شريكاً في الاستثمار والتنمية والتعليم والسياحة والصحة والثقافة، وأن يؤدي دوراً في بناء جسور اقتصادية وإنسانية وثقافية بين لبنان والعالم.
الجيش اللبناني.. المؤسسة الجامعة
يحظى الجيش اللبناني بمكانة خاصة في رؤية شارل حنا، الذي يعتبر المؤسسة العسكرية مؤسسة وطنية جامعة.
ويقول:
«لدي وجهة نظر واحدة هي لبنان، وهذه تعبر عنها المؤسسة العسكرية التي أعتبرها مثالاً وقدوة في العطاء».
ويضيف:
«تعلمت من الجيش اللبناني النزاهة والشجاعة، وأعتبر نفسي ابن المؤسسة العسكرية».
ومن هذا المنطلق، ارتبط اسمه بمبادرات لدعم المؤسسة العسكرية والمساهمة في توفير إمكانات وتقنيات تساعدها في أداء مهماتها، ضمن رؤية يعتبر فيها دعم المؤسسات جزءاً من دعم الدولة.
من بعبدا إلى جزيرة إليس.. تكريم لمسيرة عابرة للحدود
حظيت مسيرة شارل حنا بتكريم في لبنان، من خلال استقباله في قصر بعبدا ومنحه وسام الاستحقاق اللبناني الفضي تقديراً لعطاءاته في لبنان ودعمه للمؤسسة العسكرية، إلى جانب مسيرته الاقتصادية والتجارية والصناعية في الخارج.
وفي الولايات المتحدة، حصل حنا على Ellis Island Medal of Honor لعام 2025، وهو تكريم ارتبط بمسيرته في عالم الأعمال ومساهماته الاجتماعية.
وكتب حنا عن المناسبة:
«يشرفني كثيراً حصولي على وسام شرف جزيرة إليس لعام 2025 بصفتي الرئيس التنفيذي لشركة @cedarsfoods».
وأكد التزامه ببناء إرث يقوم على الخدمة والأمل والوحدة.
ومن بعبدا إلى جزيرة إليس، تلتقي محطتان في مسيرة مغترب بقي لبنان حاضراً في هويته، فيما شكّلت أميركا مساحة أساسية لبناء تجربته ونجاحه.
«ما بدي أعمل زعيم».. خدمة لبنان من خارج السياسة
رغم حضوره الاجتماعي وعلاقاته الواسعة، يؤكد شارل حنا أنه لا يريد الدخول في العمل السياسي.
ويقول:
«ما بدي أعمل زعيم ولا بدي اتعاطى سياسة. جئت لأعطي من قلبي لوطني».
ومن هنا، يحدد مجالات مساهمته بعيداً عن العمل السياسي: الاقتصاد، الاستثمار، السياحة، الثقافة، العمل الإنساني، دعم المؤسسات وخلق فرص جديدة.
رجل أعمال.. لكن القصة أكبر من الأعمال
اختزال شارل حنا في لقب «رجل أعمال» لا يكفي لقراءة تجربته.
هو رجل أعمال بنى مسيرة في الولايات المتحدة، ومغترب حافظ على جذوره، وداعم لمبادرات إنسانية واجتماعية، ومساهم في مشاريع إنمائية وسياحية، وداعم لمؤسسات صحية واجتماعية، ومساند للمؤسسة العسكرية، وابن بلدة بقيت حاضرة في وجدانه.
والجامع بين هذه المسارات كلها هو إيمانه بأن النجاح يكتسب قيمة إضافية عندما يتحول إلى أثر.
رجل في اسطورة.. واسطورة في رجل
في مسيرة شارل حنا، تتقاطع الهجرة والنجاح والهوية والعطاء.
غادر لبنان في سن الخامسة عشرة، وبنى في أميركا عائلة وعملاً ومؤسسات ونجاحاً، لكنه حافظ على خيط متصل مع كرخا ولبنان.
وحين عاد، لم يعد فقط بذاكرة المغترب، بل بخبرة رجل أعمال ورؤية تحاول تحويل بعض الأفكار إلى مشاريع ومبادرات.
وهنا يمكن اختصار تجربته بمعادلة بسيطة:
الفكرة تتحول إلى مبادرة، والمبادرة إلى مشروع، والمشروع إلى أثر.
ماذا تعني تجربة شارل حنا للبنانيين في الاغتراب؟
السؤال لا يقتصر على ما بناه شارل حنا، بل يمتد إلى ما فعله بنجاحه.
أسس وشارك في بناء أعمال حملت اسم الأرزة اللبنانية إلى السوق الأميركية.
ساهم في مبادرات إنسانية وصحية واجتماعية.
دعم مؤسسات ومرافق صحية.
ساهم في ترميم معلم تاريخي وديني في كرخا.
طرح أفكاراً ومشاريع سياحية وإنمائية.
حافظ على علاقته ببلدته وجذوره.
دعم المؤسسة العسكرية.
وحرص على أن يتعرف أبناؤه إلى اللغة والهوية والجذور اللبنانية.
وفي هذه المسيرة، تظهر رسالة أوسع عن دور الاغتراب اللبناني: ليس فقط تحويل الأموال، بل أيضاً نقل الخبرة والمعرفة والاستثمار والعلاقات والرؤية إلى الوطن.
كرخا – بوسطن – كرخا
ثلاث كلمات تختصر الرحلة:
كرخا: حيث بدأت الحكاية.
بوسطن: حيث بُني المستقبل.
كرخا من جديد: حيث عاد النجاح ليأخذ شكلاً آخر.
بين هذه المحطات عقود من العمل والتجربة والنجاح والتحديات، لكن الخيط الأساسي لم ينقطع.
الأرزة التي حملها شارل حنا في اسم شركته إلى أميركا بقيت أيضاً حاضرة في علاقته بلبنان.
«صنّاع مجد لبنان».. لأن لبنان لا يُصنع فقط داخل حدوده
من هنا تبدأ «الرسالة الكندية» سلسلة «صنّاع مجد لبنان»، التي تهدف إلى تسليط الضوء على لبنانيين صنعوا حضوراً لوطنهم في مختلف أنحاء العالم، وحافظوا على صلتهم بلبنان رغم المسافات.
فلبنان لا يُصنع فقط داخل حدوده.
هناك لبنانيون في أميركا وكندا وأستراليا وأفريقيا وأوروبا ودول الخليج، تركوا بصماتهم في الاقتصاد والطب والهندسة والتعليم والثقافة والفنون وريادة الأعمال والعمل الإنساني.
وتأتي قصة شارل حنا في الحلقة الأولى لتفتح الباب أمام قصص أخرى من الاغتراب اللبناني، قصص نجاح وتجارب وكفاح وعطاء، تستحق أن تُروى وتوثّق للأجيال المقبلة.
الخلاصة.. عندما يتحول النجاح إلى إرث
ربما لا تكفي قراءة تجربة شارل حنا من زاوية ما يملك أو ما حقق.
الأهم هو ما تركه وراءه من مبادرات وعلاقات ومشاريع ومساعدات وأفكار.
ففي تجربته، لا يُقاس النجاح فقط بحجم الشركة أو اتساع الأعمال، بل أيضاً بما يمكن أن يصل أثره إلى الإنسان والمجتمع والوطن.
غادر شارل حنا كرخا فتىً.
ذهب إلى أميركا.
بنى اسمه ونجاحه.
حمل أرزة لبنان إلى الأسواق الأميركية.
ثم عاد إلى لبنان حاملاً معه ما هو أبعد من النجاح الاقتصادي: خبرة ورؤية ومبادرة وذاكرة وإيماناً بأن الوطن يستحق أن يُعطى.
وفي زمن تتراكم فيه الأزمات، تبرز أهمية المبادرات التي تربط الاقتصاد بالإنسان، والاغتراب بالوطن، والنجاح بالمسؤولية.
وهكذا يمكن قراءة تجربة شارل حنا: مغترب لم يقتلع من جذوره، ورجل أعمال لم يفصل الاقتصاد عن الإنسان، ولبناني لم يعتبر الوطن مجرد حدود جغرافية، بل علاقة وذاكرة ورسالة.
كرخا كانت البداية.
أميركا كانت مساحة النجاح.
ولبنان بقي الرسالة.
شارل حنا اسطورة في رجل يصنع لنا لبنان الجديد ..وبمبادرته نرى المستقبل الواعد.ومعه الاحلام تصبح حقيقة ..هنيئا للبنان والعالم بالمغترب اللبناني شارل حنا الذي يصنع المستحيلات في الازمنة الصعبة.
Displaying Mağazada 2000 TL, Bizde Sadece BİR YUMAK! 💸 Lüks Görünümlü Fileli Bluz ✨.













