بقلم: سليم خليل
تهديد بالقصف النووي من هنا وإنذار من هناك ، ولا أحد يجهل مخاطر الحرب النووية والدمار الناتج من حرب نووية شاملة .
تؤكد الدراسات أنه إذا نشبت حرب نووية شاملة ستتعرض الكرة الأرضية إلى ما يوصف بالشتاء النووي وهذا يعني مئات السنين من البرد القارس : ٦٠ درجة مئوية تحت الصفر ؛ ونتيجة طول مدة إنخفاض الحرارة ستنتهي الحياة على الأرض كما أن الأبنية ستنهار وتتفتت بما فيه الحديد الصلب وأن عودة الحياة إلى الأرض تتطلب مئات السنين .
تحاول الدول العظمى إحتواء واحتكار إنتاج المعادن المشِعًة لتحاشي الأخطاء في مراحل تخصيب من دول لا خبرة كافية لديها في هذا المجال ؛ لأن أي خطأ يسبب إنتشار الغبار النووي الضار للصحة والتربة على مساحات شاسعة وطبعا لمنع الوصول إلى إنتاج القنبلة النووية .
لا فائدة للحديث عما يجري في تدهور العلاقات الدولية والمد والجزر في الأزمات ونكتفي بنقل بعض المعلومات عن الإستعمالات المدنية للطاقة النووية.
عالميا تنتج المفاعلات النووية فقط ١٠٪ من إستهلاك الكهرباء على الكرة الأرضية ؛ وكل غرام واحد من الأورانيوم المخصب ينتج ٢٤٠٠٠ أربعة وعشرين ألف كيلوواط كهرباء ؛ وهذا الرقم يعادل تقريبا إستهلاك كهرباء لستين ٦٠ منزلا لمدة شهر في كندا .
أما ٩٠٪ من إنتاج وإستهلاك الكهرباء عالميا فيتم من النفط ومشتقاته ، والغاز، ومياه السدود، والفحم الحجري والطاقة الشمسية وعنفات الهواء .
للمقارنة : نحتاج خمسة أطنان من الفحم الحجري لإنتاج ٢٤٠٠٠ كيلوواط التي ينتجها غرام واحد من الأورانيوم المخصب ، وتقريبا ٩٠٠٠ ليتر من النفط .
تحاول الولايات المتحدة الإستيلاء على مخزون إيران من الإورانيوم المخصب البالغ ٤٨٠ كغ ؛ إذا كان غرام واحد أورونيوم مخصًب يولد ٢٤٠٠٠ كيلوواط كهرباء فيمكن أن تكفي كمية ٤٨٠ كيلو لإنارة مدينة كبيرة عدة سنوات .
من هذه المقارنة يمكن أن نتخيل أهمية الأورانيوم المخصب في إنارة المدن وإدارة عجلات الصناعة وتقدُم الأمم والحضارات .
منذ مطلع القرن الماضي ١٩١٠ دخلت الكرة الأرضية عصر الكهرباء وعصر السرعة والحضارة والثورة الصناعية ويوما بعد يوم تزداد حاجة البشر إلى الكهرباء وإلى وسائل إنتاج الكهرباء لذلك تتسارع الأمم وتتحارب للسيطرة على موارد توليد الكهرباء الأسلوب السريع للسيطرة على الكرة الأرضية .














