بقلم: ريتا مغبغب
وماتت الكلمات على الشفاه ولم يبقَ بصيص أمل لحياة أصبحت بلا معنى بلا شغف بلا تواصل وفقدت العواطف دربها بين أيام وليالي ضاعت فيها العبرات التي كانت تزين حياتنا وأصبحنا نسير الطريق متشابهة المعاني لا طيف يبهرك ولا ضحكة تواسيك ولا دمعة تبكيك أننا مسيرين كأصنام يؤدون واجبهم ولا شيء يبعث السرور إلى النفوس المتعبة من إحصاء الأيام والجهد بدأ يتسرب إلى الجسد المنهك من الوجوه التي تضللك بإسم الحب، الحب الذي كان في الماضي أسمى ما في الوجود أما الأن ما هو إلا كذبة تحاك ضد قلوب مسكينة آمنت وتشبثت بالقيم والمبادئ، ولكن فجأة أكتشفت أنها ليست لهذا الزمن زمنها ماض وذهب، وذهب معه الأمان والإستقرار والهدوء الذي كان يشعرك بالأكتفاء وكانت المدن والقلوب مضاءة بشعلة من نور، كنا أطفالا أحببته ومازالت في مخيلتي ذلك الطفل الجميل الذي يفعل كل شيء كي أبتسم له مازلت أشعر بيده وهي تلامس يدي تمسح حزناً أصابني مازلت وسأظل أحن لتلك الأيام التي غابت ومازال صداها ساكن في قلوبنا وفي عقولنا، أيام الزمن الجميل التي كانت الأسرة تجتمع جنب نار الحطب ليدفئون بعضهم بعضاً وهم يضحكون لأتفه الأشياء يا ليت الماضي يعود يوماً لأفتش في جيوبه عن ضحكة صغيرة لم تمت بعد .














