بقلم: سليم خليل
إسمها زسو كونليت ولدت عام ١٩٧٠وهي الأصغر في عائلة من ثلاث أولاد ؛ توفيت والدتها وهي في السادسة من عمرها؛ والدها جندي، فقد ٨٠٪ من نظره بحادث وهذا ما أجبره لعمل أي شيء لإعالة أطفاله؛ أخذ والدها يصنع كراسي وسلال من قصب البامبو بجانب تصليح الدراجات العادية لإعالة الأطفال .
تركت زسو العائلة وانتقلت إلى أقرب مدينة صناعية مع عائلة خالها؛ دخلت مدرسة بجانب ورشة تحطيم نفايات الزجاج وكانت أول فرصة عمل لها في وقت الفراغ تكسير وتحطيم الزجاج .
برهنت عن ذكاء خارق في المدرسة وكانت تحلم بالعمل في الإدارات ؛ لكن ذلك يحتاج إلى شهادات جامعية ؛ إنتقلت للعمل في مصنع بالقرب من جامعة لتتمكن من الدراسة الجامعية بجانب العمل المؤقت ؛ دخلت في معهد المحاسبة والكمبيوتر ؛ ثم حصلت على إجازة سائق تاكسي وعملت سائق في الليل لتضمن وقت كافي للدراسة .
أول فرصة عمل بعد التخرج كانت العمل في مصنع صغير لقطع الساعات تملكه وتديره عائلة ؛ بعد ثلاث أشهر شعرت بأن طموحها محدود فقدمت إستقالتها بكتاب
لطيف جدا تشكر الإدارة وتشرح آمالها في مستقبل أفضل؛ كان لنص إستقالتها أثر عميق في الإدارة فمنحوها تعويضا سخيا .
في الثانية والعشرين من عمرها باشرت شركتها برأسمال عشرين ألف ياون ما يعادل ثلاثة آلاف دولار وفي منزل من ثلاث غرف وتخصصت بإنتاج زجاج الساعات وقامت بإتصالات مع شركات الساعات وصنعت أشكال جديدة وجودة مميزة وحققت نجاحا عظيما. إنضم للعمل معها شقيقها وشقيقتها وأزواجهما .
عام ٢٠٠٣ طلبت شركة موتوروللا للهواتف تصنيع شاشات زجاجية، بدلا من شاشات البلاستيك ، وطلبت أن تُحرك برامج الهاتف بلمس الشاشة واستطاعت زسو تنفيذ الفكرة فانضم إلى زبائنها كبار الشركات المصنعة للهواتف الخلوية وارتفعت قيمة شركتها إلي مليارات الدولارات .
تقدر قيمة شركتها الآن بـ ١٨ مليار دولار وتعتبر زسو أغنى إمرأة في الصين.
في آخر زيارة للرئيس الأميركي دونالد ترامب للصين في مطلع هذا الشهر ؛ تشكل الوفد المرافق من نخبة السياسيين وعمالقة رجال الأعمال ؛ دُعيت زسو إلى المشاركة في العشاء التكريمي للوفد الأميركي وكان مقعدها بين عملاقي الإقتصاد الأميركي : رئيس شركة آبل العالمية للهواتف الذكية السيد تيم كوك والسيد إيلون ماسك رئيس شركة تيسلا للسيارات الكهربائية وشركات أقمار اصطناعية صواريخ فضائية ؛ وكلاهما من أعظم المتعاملين مع شركة زسو للشاشات الإليكترونية.














