بقلم: كنده الجيوش
حروب بأشكال متنوعة تدور في المنطقة العربية وبأشكال مختلفة منها عنفية على مستوى الدول ، ومنها على مستوى الأفراد و منهم المؤثرين و اختلافهم حول المفاهيم والأراء، حيث يبدو أن كل شخص يريد أن تكون الريادة له و لما يؤمن به مهما كان الثمن..
الاستئثار بالسلطة هي في حقيقة الأمر ظاهرة كبيرة ومهمة بقدرتها على الايذاء ، هي السعي لمزيدٍ من الشهرة و السيطرة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية بأي ثمن ، و الثمن هنا إثارة الجدل والنعرات الطائفية الطائشة التي تقود البلدان إلى صراعات داخلية طاحنة و تجعل من السلم الأهلي هدفاً بعيد المنال.
وفي بعض الحالات كلما هدأت الأمور قليلا سعى هؤلاء المؤثرون والمؤثرات وبعضهم لديه ثقافة مقبولة يستغلها لأهداف مغرضة ، و بحكم ثقافتهم لديهم إمامة الكلام والحوار وأيضا يقوم بتوظيفها و استغلالها في أماكن معينة وأهداف مغرضة.
سعى هؤلاء إلى إثارة النعرات والجدل هنا وهناك فقط بغرض البقاء في الساحة الإعلامية ووسائل الاتصال كي تستمر لهم الشهرة او الرأي المسموع او التبعية.
وطبعا ليس كل المؤثرين سيئين بالعكس الكثير منهم هم أداة إيجابية مهمة في تطوير البلاد والشعوب ومواجهة التيارات السيئة الاستفزازية والتي للأسف تجد مكانا كبيرا لها بفعل الجهل والحروب التي دمرت حيز كبير من الثقافة والعلم في بلادنا العربية. أنا أتحدث عن فئة معينة ويجب التنبه إليها وخاصة في ظروف بلادنا الحالية.
وعلى أطراف حرب الخليج المتواترة هناك صراعات وحروب طاحنة ومؤلمة في لبنان والعراق وسوريا التي تهتز في جذورها العرقيات وموجاتها الطائفية المدمرة.
العراق وموقعه قرب إيران وطوائفه المتعددة المتحاربة التي أججت خلافاتها حرب دامت سنوات ونشرت الجهل ودمرت التعليم والثقافة وأنتجت جيل من الشباب عدده غير قليل ، يرى الأمور من منظور مفاهيم طائفية دينية متخلفة كانت سائدة في قرون سابقة لدى مجموعات قليلة. ويتم إحياء هذه الأحقاد القديمة من خلال المؤثرين والقادة السياسيين والدينيين بدلا من التقارب. وارى حزن الجيل المثقف العراقي الذي كان من الأهمّ في المنطقة العربية أمام هذا الواقع المؤلم.
وكما يقول الخبراء كل ما تحتاجه لتدمير شعب هو عشر سنوات من الضياع وإهمال التعليم لتنتج جيل فاشل يعتمد على الطائفية السياسية بغض النظر عن طبيعة طائفيتها ليدمر البلاد وحتى الأجيال اللاحقة سياسيا واقتصاديا وثقافيا وعلميا.. وبدلا من الرقي بالعلم والمعرفة والتوجه نحو أساليب الحكم العادلة والتوعوية والثقافية.
وكذلك نرى كيف يزيد المؤثرين ونزعاتهم الأنانية للشهرة والبقاء في كم المصائب والآلام لدى المجتمع.
وهذا ما حصل في سوريا التي نراها اليوم تتخبط بين توجهات أبنائها ومحاولات لإلغاء كل التقدم الاجتماعي والثقافي والسياسي الذي أنتجته الأجيال السابقة على مدى عشرات السنين .
وأما لبنان فهو لازال رهينة توازنات دولية وعدو للأسف نسي السلام ولا يؤمن به تحت قيادة عدوانية لا تحب الخير لجيرانها وإحساسها بالأمان يأتي فقط عندما ترى دول الجوار ممزقة و منهكة بالحروب و الصراعات الداخلية.
لبنان بلد واحد جميل بكل طوائفه وأبنائه هو اليوم يسعى لإيجاد توازنات جديدة على أرضه في ظل النار و الصراع مع إسرائيل ، وبغض النظر عمن ستكون وجهة نظره هي العليا ، نرى بان جزء من أبناءه على قدر من الوعي ويعلون الصوت ضد الطائفية ويحاولون الالتفاف على بعضهم البعض.. وأنه يجب ان لا يتم اضطهاد أي طائفة او مجموعة كانت.. قلوبنا مع لبنان وسوريا والعراق وبقية الدول العربية ..
عيدكم مبارك أينما كنتم ولكم كل المحبة.














