بقلم: فريد زمكحل
مازال لغز حادثة مقتل «أسرة التجمع الخامس» مستمراً، خاصة بعد قيام نقابة الإعلاميين بفرض حظر كامل للنشر حولها، الأمر الذي يؤكد أنها من الجرائم التي لها علاقة مباشرة بالأمن القومي المصري، وهنا وجب التنويه خاصة وما قامت به نقابة الإعلاميين ضد القانون لأنه يسلب الحق الشرعي للنائب العام الجهة الوحيدة والشخص الوحيد المخوّل له إصدار مثل هذا القرار، الأمر الذي يوضح الخلط الظاهر بين السلطات في عهد الجمهورية الجديدة التي شرّعت تحصين بعض فئات المجتمع المصري ضد المسائلة والمحاسبة القضائية حتى وإن كانت أعمالهم تتجاوز نصوص القانون المدني الجنائي المتعارف عليه ، والمدهش أن هذا الأمر قد صدر بقرار رئاسي لتحصين السادة الضباط من أبناء القوات المسلحة المصرية ووزارة الداخلية وتحصين أسرهم بالتبعية من الوقوف أمام القضاء المدني المعتاد وأستبدله بالقضاء العسكري وهو الأمر الذي لا أفهمه خاصة بالنسبة لوزارة الداخلية التي تعتبر وزارة مدنية في المقام الأول على حدّ علمي، الأمر الذي حوّل رجل الشرطة من مُطّبق للقانون إلى رجل خارج على القانون في كافة تعاملاته الأمنية مع المواطنين من المدنيين ، وفي تقديري أنه ينبغي على الرئيس إعادة النظر في هذا القرار الظالم حرصاً على سلامة وأمن الجبهة الداخلية.
مثلما أدعوه لسحب الثقة من الدكتور مصطفى مدبولي الرئيس الأسوأ لمجلس الوزراء المصري على مرّ التاريخ لسياساته الإقتصادية المدمرة التي أدّت لإفقار الغالبية من شرائح المجتمع المصري من الطبقتين المتوسطة الدخل ومحدودة الدخل نتاج اعتماده على سياسات الاستدانة سواء من الخارج أو الداخل، والتي تحتاج من المصريين لعقود طويلة من السنوات لسدادها، وفرضت على الدولة التفريط في الكثير من أصولنا الوطنية من مياه، وجزر ومباني بخلاف بيعها للكثير من أهم أصولنا الصناعية الوطنية الناجحة بدلاً من تطويرها والتفريط بالمباني المصرية التاريخية القديمة التي لا تُقدر بمال بخلاف التصرف بمئات الكيلومترات من أهم وأعظم وأفضل الشواطئ المصرية للإمارات والسعودية، علاوة على بيع مئات الأفدنة من أجود الأراضي الزراعية لدولة الإمارات التي تسترجع ما دفعته من ملاليم لشراء هذه الأراضي بالملايين من الدولارات نتاج قيام الحكومة بشراء ما تزرعه عليها من القمح سنوياً في عملية تسليم ضمني لمقدّرات المصريين الغذائية لمن ليسوا من أبناء مصر، ودليلي على ذلك حوادث العنف الأمنية التي يقوم بها رجال الأمن المصري ضد أهالي جزيرة الورّاق لإجبارهم على إخلاء وترك منازلهم بالقوة لتسليم الجزيرة «للإمارات» الوكيل التجاري الرسمي للعم سام والصهيونية العالمية في مصر، والسودان، والصومال وفي العديد من الدول العربية والأفريقية.
والسؤال هنا هل للجمهورية الجديدة مصالحها الخاصة التي لا تتوافق ولا تتماشي مع القطاع الأكبر والأعظم من الشعب المصري أم ماذا؟ لأن ما أراه وأشعر به يؤكد لي بأن الدولة تسير بمصر والمصريين في الإتجاه المعاكس للاستقرار السياسي والاقتصادي المنشود، الأمر الذي بات يُهدد وبشدة الأمن القومي المصري ويتجه به إلى طريق المجهول أو طريق اللا عودة!
فهل من مجيب على سؤالي السابق أم أتوجه بسؤالي لحكام مصر الجدد في دولة الإمارات «الشقيقة»؟
وأخيراً إن لم تظهر نتائج التحقيقات الرسمية في حادث استهداف الأسرة المسيحية المكونة من 4 أشخاص في «التجمع الخامس» بشكل واضح محايد عاكس للشفافية، هنا سوف أقول وعلى الملء بأنها جريمة قتل على الهوية الدينية وبأن كل ما صدر بشأنها من الجهات الرسمية وتداولته أجهزة الإعلام الرسمية للدولة ما هو سوى حفنة من الأكاذيب التي تهدف إلى إخفاء الحقيقة وبأنها جريمة قتل على الهوية «القائمة على الكراهية والطائفية البغيضة» التي نجحت الجماعات السلفية المتطرفة وأتباعها بنشرها في الشارع المصري بموافقة وتشجيع الأجهزة الرسمية والسيادية للدولة.










