شعر: نبيل باخص
(بلبل العاصي)
حسناء لم يكن الجمال مُقنَّعاً
فيها ولا لون الخدود مُصنَّعا
حسناء ذاتُ نعومةٍ وبراءةٍ
وعذوبةٍ أضحت لقلبي مرجعا
تمشي الهوينا بافتتانٍ ممتعٍ
فأودُّ لو أمشي إليها مسرعا
فأضمُّها وأشمُّها بحرارةٍ
لاأنثني عنها سوى مُتصدِّعا
وأعودُ أهجمُ بعد ذلك مرّةً
بل ألف قبلَ ذهابها لن أشبعا
وأجوعُ حالاً إن أنا ودعتُها
وكأنني طفل صغيرٌ أرضعا
فكأنَّما نبعُ الحياةِ بنهدها
وأنا الذي كأسَ الفراق تجرَّعا
ياحسرتي من ليلةٍ في حضنها
أرضى خضوعاً والهوى لن يخضعا














