شعر: عادل عطية
حين يأتيكَ شبيهُكَ الغريبُ،
يشكو عطشًا في قيظِ البيداءِ،
يسألُ: هل من كأسِ ماء؟
أَتُجيبُهُ،
وبسَماحةِ قلبٍ،
تُلَبّي النداء؟
أَتعطي؟
فتصنعُ خيرًا في الأرضِ،
وتدّخرُ كنزًا في السماءِ؟
وحين يأتيكَ عدوٌّ من نسلِ الشرِّ،
مكسورًا،
يطلبُ قطرةَ ماء،
أَتُجيبُهُ، وتُلَبّي الرجاء؟
وهل من صفحٍ نبيلٍ
ينزعُ من قلبِهِ الحجريِّ
حدَّ السيفِ،
ويطفئُ نارَ البغضاء؟
أنتَ بالحبِّ..
من يَبذُرُ في نفسِهِ المُضطرِبَةِ:
أنَّ الحقدَ عناء،
وأنَّ البغضَ فناء،
وأنَّ الحبَّ يُغَرِّدُ بالوُدِّ،
ويجمعُ بينَ الفُرَقاء.














