شعر: فريــد زمكحـل
قالَتْ: أَعْشَقُ صَوْتَكَ،
ذُكُورِيَّةَ هَمْسِكَ،
وَخُصَلَاتٍ بَيْضَاءَ تَمْرَحُ فِي رَأْسِكَ.
قُلْتُ: سَبَقَتْنِي وَقَالَتْ أَمْرَكَ،
تَكَلَّمْ.. أَنَا لَا أَفْهَمُ صَمْتَكَ،
مَجْرُوحٌ.. دَعْنِي أُضَمِّدُ جُرْحَكَ،
اِمْنَحْنِي الفُرْصَةَ وَامْنَحْهَا لِنَفْسِكَ.
قُلْتُ: يَا حُلْوَةً حَدَّ السُّكَّرِ،
يَا مِسْكَ الأَرْضِ وَالعَنْبَرِ،
لِشَفَتَيْكِ مَذَاقُ التُّفَّاحِ الأَحْمَرِ.
قالَتْ: تَشْتَاقُ إِلَيْكَ.. وَأَرْغَبُ،
أَرْجُوكَ اسْمَعْنِي لِمَرَّةٍ وَفَكِّرْ،
أَشْتَاقُ إِلَيْكَ.. وَتَرْغَبُ،
قَبِّلْهَا لِمَرَّةٍ أَوْ أَكْثَرْ،
لَنْ تَفْلِتَ مِنْهَا أَوْ تَهْرُبْ،
اِجْعَلْهَا قَصِيدَةً وَعَبِّرْ،
دَعْهَا تَسْقِيكَ وَتَشْرَبْ.
قُلْتُ: أَخَافُ يَا حُلْوَةُ أَنْ أَسْكَرَ،
فِي حُسْنِ الصُّورَةِ وَالمَظْهَرِ،
فَأَغْرَقَ فِي العِشْقِ وَأَسْهَرَ،
وَأَطْلُبُ دَوْمًا أَنْ أُحَضِّرَ.
قالَتْ: اِقْتَرِبْ وَدَعْنِي بِكَ أَشْعُرْ،
وَلَا يُوجَدُ أَفْضَلُ مِنْكَ أَوْ أَجْدَرْ،
نَشْتَاقُ إِلَيْكَ… وَنَرْغَبْ،
وَلَا يَجْرُؤُ غَيْرُكَ أَوْ يَقْدِرْ.
قُلْتُ: قَدْ أَعْذُرُ مَنْ أَنْذَرْ،
قَدْ أَعْذُرُ مَنْ أَنْذَرْ،
سَأُلَبِّي الدَّعْوَةَ وَأُحَضِّرْ!














